أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني
232
الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز
والوجه الثّانى ؛ الجدال : المراء ؛ فذلك قوله تعالى في سورة البقرة : وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ « 1 » يعنى : ولا مراء في الحجّ ؛ وقال تعالى في سورة هود : قالُوا يا نُوحُ قَدْ جادَلْتَنا فَأَكْثَرْتَ جِدالَنا « 2 » يقول : ماريتنا فأكثرت مراءنا ؛ وقال تعالى في سورة « حم المؤمن » : ما يُجادِلُ فِي آياتِ اللَّهِ « 3 » يعنى : يمارى ؛ ونحوه كثير « 4 » . و « « 5 » الوجه الثّالث ؛ الجدال : الدّعاء « 5 » » ؛ [ قوله تعالى في سورة النّحل : وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ « 6 » ] . * * * تفسير الجهاد على ثلاثة أوجه الجهاد بالقول * والقتال بالسّلاح * والجهاد بالعمل * فوجه منها ؛ الجهاد بالقول « 7 » ؛ قوله تعالى في سورة الفرقان : وَجاهِدْهُمْ بِهِ جِهاداً كَبِيراً « 8 » يعنى : بالقول جهادا كبيرا ؛ وكقوله تعالى في سورة التّوبة : يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقِينَ « 9 » : وجاهد المنافقين بالقول ؛ مثلها في سورة التّحريم « 10 » .
--> ( 1 ) الآية 197 . ( 2 ) الآية 32 . ( 3 ) الآية 4 وتسمى سورة غافر . ( 4 ) كما في سورة غافر / 35 ، 56 ، 69 وسورة الشورى / 35 . ( 5 - 5 ) سقط من ص والإثبات عن هامش ل . ( 6 ) الآية رقم 125 . وما بين الحاصرتين إضافة يقتضيها السياق . ( 7 ) في ل : « الجهاد : بالقول » وفي م : « الجهاد يعنى . . . » . ( 8 ) الآية 52 . ( 9 ) الآية 73 . ( 10 ) كما في الآية 9 .